ابن عربي
42
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ثانياً ، حاولنا في ثنايا كل باب وكل فصل ، أن نعطى لمجموع الفقرات المتسلسلة ، ذات الموضوع الواحد أو الفكرة المحددة ، عنوانا خاصاً يكشف عن ذلك الموضوع وعن تلك الفكرة . وقد جردنا لعناوين هذه الموضوعات والأفكار كلها فهرساً خاصاً سميناه : « فهرس الأفكار الرئيسية » ، رتبنا فيه تلك العناوين ترتيباً أبجدياً ، أضفناه إلى « ثبت الفهارس التفصيلية » ، يجده القارئ في كل سفر من أسفار « الفتوحات » قبل « فهرس المفردات الفنية » . وقد حرصنا دائماً أن تكون أسماء تلك « العناوين » ، مستمدة من ألفاظ الشيخ نفسه في كتابه ، حتى نكون أكثر أمانة على نقل أفكاره ، وأشد دقة في التعبير عنها . ثالثاً ، إن تقسيم كتاب « الفتوحات » إلى أسفار ، وأجزاء ، وأبواب ، وفصول ، ومسائل ، - قد روعى في ذلك كله ما قام به الشيخ الأكبر نفسه في نسخته الثانية لهذا الكتاب . ولم نجر في هذا السبيل أي تغيير أو تعديل . وقد أشرنا ، كلما سمحت لنا المناسبة بذلك ، إلى ما يقابل هذا المنهج والتقسيم في النسخة الأولى للفتوحات ، التي هي تختلف فعلا في تصميمها عن النسخة الثانية ، في « الجهاز النقدي لتحقيق النص » . أما عملنا في الميدان الثاني من ميادين « التيسير » ، فهو ، كما نوهنا به منذ لحظات ، يختص بوضع « الفهارس التفصيلية » لجميع محتويات وموضوعات « الفتوحات المكية » . وذلك حتى تتوفر لدى من يريد الاطلاع على هذه « الموسوعة العلمية الكبرى » والاستفادة منها إلى أقصى حد ، كل الوسائل المقربة إلى تحقيق رغبته وغرضه . وقد أولينا عناية خاصة بنوعين من الفهارس لصلتها بالمذهب العقدي لابن عربي خاصة ، والحياة العقلية والحضارية للمجتمع الإسلامي عامة . ألا وهما : « فهرس الأفكار الرئيسية » ، « فهرس المفردات الفنية » . وبفضل هذين الفهرسين نستطيع أن ندرس الآن , وعلى نحو موضوعي مجرد ، سائر مظاهر تفكير الشيخ الأكبر في الفلسفة وعلم الكلام والعلوم الظاهرية والباطنية ، وموقفه من القضايا العقلانية الكبرى : وحدة الوجود ، وحدة العقل ، وحدة المعرفة ، مراتب الكون وأطواره ، الله ، الطبيعة ، الإنسان . . . الخ . وفهارس الآيات القرآنية ، الموزعة خلال أسفار الفتوحات العديدة ، ستعيننا